اتحاد كتاب المغرب يقيل رئيسه عبد الحميد عقار

أكتوبر 27th, 2009 كتبها حمو زروال نشر في , ادب

 

اتحاد كتاب المغرب يقيل رئيسه عبد الحميد عقار
و م ع
Monday, October 26, 2009

 

أعلن المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب، أنه قرر في اجتماعه بتاريخ 24 أكتوبر الجاري، بأغلبية أعضائه، إقالة عبد الحميد عقار من مهمته بصفته رئيسا لاتحاد كتاب المغرب.

وأوضح المكتب، أن قرار الإقالة جاء "بعد استنفاذ كافة التدخلات والوساطات التي قام بها بعض رؤساء الاتحاد السابقين وبعض الحكماء والفاعلين الجمعويين والغيورين على هذه المنظمة الثقافية، لدى رئيس الاتحاد عقار، من أجل تجاوز حالة الجمود التي يمر منها الاتحاد منذ المؤتمر الوطني 17 ، والتي يتحمل مسؤوليتها رئيس الاتحاد وحده".

وأضاف البلاغ، الذي وقعه أعضاء المكتب التنفيذي عبد الرحيم العلام وحسن بحراوي وهشام العلوي ومصطفى النحال وعاهد سعيد، أن القرار جاء أيضا لكون "رئيس الا

المزيد


تالقي ما شئت ابداعيا، وتالقي ما شئت انسانيا….

يونيو 2nd, 2009 كتبها حمو زروال نشر في , ادب

 

الى الشاعرة والكاتبة رحمة علي الشاوش.

اطلعت على نصك الجديد بعنوان  - اطلقت سراحك  -
فالعنوان في غاية الاناقة. من منا لا يؤيد ان يطلق سراحه في هذا الكون الذي نعيش فيه، لو اطلق سراحنا لعدنا اطفالا ، لكن في عالم الانترنيت.

اننا

المزيد


رئيس اتحاد كتاب المغرب يدعو إلى عقد مؤتمر استثنائي للاتحاد

فبراير 8th, 2009 كتبها حمو زروال نشر في , ادب

بعد المؤتمر الذي عقده اتحاد كتاب المغرب في نوفمبر الماضي وانتخاب عبد الحميد عقار رئيسا له، يعود هذا الأخير من جديد إلى دعوة انعقاد مؤتمر استثنائي دون تفصيل عن ملابسات هذا المؤتمر…وفيما يلي نص البيان  

 

اقترح السيد عقار،أن يقام المؤتمر ” في يوم واحد وبجدول أعمال محدد ومقصور فقط على انتخاب مكتب تنفيذي ورئيس جديد للاتحاد” .وأوضح أن المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب “يجتاز منذ انتهاء المؤتمر السابع عشر صعوبات كبيرة وخلافات غير مبررة حالت دون الحضور المأمول والمرغوب فيه للاتحاد بالمشهد الثقافي ودون تجديد مكاتب الفروع ودون التمكن من وضع مشروعي البر
المزيد


اتحاد كتاب المغرب … الى اين…؟؟؟

ديسمبر 2nd, 2008 كتبها حمو زروال نشر في , ادب

عبد الحميد عقار يستمر على راس عقار اتحاد كتاب المغرب

كاريكاتور خالد كدار


شهادة حول جائزة « أركانة » لبيت الشعر.. المغاربة، محمود درويش وتذوق الشعر (٭)..  شاعــر

نوفمبر 14th, 2008 كتبها حمو زروال نشر في , ادب

 شهادة حول جائزة « أركانة » لبيت الشعر.. المغاربة، محمود درويش وتذوق الشعر (٭).. شاعــر وجمهـــور..

أحمد عبد المعطي حجازي

دعاني بيت الشعر في المغرب للمشاركة في الأمسية التي أقامها في الرباط احتفالا بفوز الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش بجائزة الأرگانة التي يمنحها بيت الشعر المغربي لمن تنطبق عليه شروطه من شعراء العالم.

وكان محمود درويش قد رشح لهذه الجائزة في حياته. لكنه رحل قبل أن يتسلمها، فتسلمها بدلا منه شقيقه الأكبر أحمد درويش في احتفال مشهود، افتتحته السيدة ثريا جبران وزيرة الثقافة في المغرب، وشارك فيه عدد من الشعراء والنقاد والفنانين العرب والمغاربة، وحضره جمهور كبير امتلأ به مسرح محمد الخامس في الرباط.

ولن أكون مجاملا اذا قلت ان كل ما قدم في هذا الاحتفال يستحق الاشادة، لكني سأتوقف عند طرف واحد فيه، هو الجمهور الذي أثار إعجابي بإخلاصه للشعر، وحفاوته بالحاضرين، وثقافته التي تمثلت في تعبيره الرصين عن تذوقه لما يسمع، كما تمثلت في صبره وإنصاته طوال أربع ساعات، لم تبدر منه خلالها بادرة تدل على ملل أو نفاد صبر أو عجز عن التواصل.

جمهور لا أستطيع أن أقدر عدد أفراده، لأن المسرح الذي أقيم فيه الاحتفال كان جديدا علي. وقد دخلته قبل دقائق من إطفاء أنوار القاعة إيذانا ببدء الاحتفال. لكن المؤكد أنه جمهور كبير. وهذا في حد ذاته شيء يدعو للاعجاب. فليس المغنون وحدهم هم القادرون علي اجتذاب الجمهور في هذا الزمن، وإنما الشعراء أيضا. إلا أن جمهور الشعر في المغرب، ليس جمهورا كبيرا فحسب، وانما هو أيضا جمهور منضبط، ومعنى هذا أنه جمهور مثقف مدرب، ينصت كما ينبغي أن يكون الأنصات، ويصفق في اللحظة المناسبة، ويجعل تصفيقه تقييما محسوبا لما يسمع ويتلقى من شعر ومن نقد للشعر.
٭٭٭٭
كيف حظي الشعر في المغرب بهذا الجمهور، خاصة شعر محمود درويش؟.
لابد أن تكون القيمة مشتركة، وعلينا أن نبحث عنها في الطرفين معا. فالشعر الجيد لن يكون له صدى اذا لم يجد جمهورا يتذوقه ويعرف قدره. والجمهور المثقف لن يجتمع ولن يأتلف اذا لم يجد شعرا جيدا يرضيه ويمتعه ويشحذ قدرته على التذوق والتلقي. فما الذي يتميز به جمهور الشعر في المغرب؟ وما الذي يتميز به شعر محمود درويش؟
٭٭٭٭
وأنا أعرف المغرب معرفة تسمح لي بإجابة ربما كانت مفيدة. فالجمهور المغربي جمهور متعدد الأعراق والثقافات. ثقافته الأمازيغية الموروثة عن تاريخه القديم السابق على الفتح العربي لاتزال حية، ولاتزال اللغة الأمازيغية التي يسميها بعضهم «البربرية» لغة حياة واتصال في مناطق مختلفة في

المزيد


حوار أدبي، فكري وسياسي مع القاص أحمد بوزفور : كتابنا ومفكرونا يتساقطون تباعاً في حضن الشيطان!!

نوفمبر 10th, 2008 كتبها حمو زروال نشر في , ادب

في حوار أدبي، فكري وسياسي مع القاص أحمد بوزفور : كتابنا ومفكرونا يتساقطون تباعاً في حضن الشيطان!!

أصابعي شاخت مع القصة، ومن الصعب ترويضها على أجناس أخرى!!

أجرى الحوار: سعيد منتسب

يبدو كأن الكاتب المغربي بدأ يكتفي بالصور المبسطة ويحرص على الغموض والتبسيط والتسطيح، هل يمكن الحديث هنا عن عن خيانة الكاتب للواقع ومشكلاته، أو عن انفصال بينه وبين المعنى؟

يمكن الحديث عن انفصال عام بين الإنسان الحديث وبين المعنى.
المعنى لم يعد له معنى إذا صح التعبير.
ولد المعنى الحديث خلال عصر النهضة الأوربي. وأقصد به: الإيمان بـ«الإنسان»، وتقديس «العقل»، والثقة بـ«العلم»، وتشجيع «العمل» في إطار فكرة «التقدم».
الأنظمة الشمولية، والحربان العالميتان، والاستعمار، والحرب الباردة، وانهيار الاتحاد السوفياتي، ثم الأزمات المالية الرأسمالية.
أضف إلى ذلك تجذر الاستبداد والفقر، وخلودهما كقََدَريْن إغريقيين في عالمنا الثالث. كل ذلك جعل «المعنى» يجف ويبهت حتى كاد يتلاشى. لم تعد لنا مُثل أو نماذج نقتدي بها، ولا قِيم توجهنا، ولا أمل يحفزنا على العمل والنضال من أجل التغيير.
لذلك أخذ كتابنا ومفكرونا يتساقطون تباعاً في حضن الشيطان الحديث الذي أخرج «المعنى» من جنة الأرض، كما أُخرِج جدُّه آدم من جنة السماء. وأخذ هؤلاء الكتاب والمفكرون الذين يحلو لي أن أسميهم «الفاوستيين الجدد» يسخرون من المعنى ومن أصحاب المعنى، ويسمونهم «الديناصورات». الصراع الآن بين «الديناصورات» من جهة، وبين «الفاوستيين الجدد» من جهة أخرى. وأنا متشائم من نتيجة الصراع: الفاوستيون يتكاثرون كياجوج وماجوج، وأمراضهم مُعدية وعُضَال لا دواء لمن أصيب بها.

هناك حرب ضد الأسئلة، والكثير من الكتاب المغاربة، الذين أدخلوا أقلامهم طواعية لأغمادها، بات لا يجازف بطرحها، لماذا في نظرك هذا الجبن والتردد في اقتحام الممنوع؟

الجبن؟ ربما، لكن بمعنى الجُبنة، وليس بمعنى الخوف. بمعنى الجزرة وليس بمعنى العصا. هناك كتاب يتهافتون على كعكة السلطة، وينافقون المجتمع وتقاليده. لكن كتابا آخرين لا يتورعون عما سميته اقتحام الممنوعات، وعن طرح الأسئلة الصعبة، وإذا كانوا ألا يملأون أجهزة الاعلام، فلأنهم لا يحبون الصراخ.

الكتابة، مثل الحب والهواء وضوء الشمس، يقظة عفوية في جسد الإنسان وعقله، هل مازلت، بعد هذا العمر من الكتابة، تؤمن أنك صاحب وجهة نظر، وأن بإمكان ققنس أن يغير وجه العالم؟

في إطار ما قلتُه عن افتقاد المعنى، لم يعد الكتاب يغيرون العالم. أصبح العالم هو الذي يغيرهم، وأنا أيضا أخضع لهذا القانون. إنني أصارع كل يوم هذا الافتقاد الشامل للمعنى، هذا اللون الرمادي الزاحف كالوباء. الرماد يغمُر الكون، نحن نتنفس الرماد، نقرأ الرماد، ونكتب الرماد. لكننا ـ ونحن نحس ذلك ونرفضه ـ نحاول أن نُحَسِّسَ به الآخرين أيضا. ذلك أقصى أملنا الآن.

نعيش في زمن نفعي، وباتت الحقيقة لا ضرورة لها في معظم الأحيان، ما هو في نظرك مصير الباحث عن الحقيقة، الشاعر والقاص والفنان والفيلسوف، وهل يتوجب عليه أن يقوم بنقد ذاتي ثم يرحل؟

الحقيقة وهم ميتافيزيقي قديم، لم يعد منتجا في العصور الحديثة. الشاعر والفنان والفيلسوف والقاص لا يبحثون عن الحقيقة، القاص على الأقل، أو لأقل بما يلزم من الدقة: أنا لا أبحث عن الحقيقة. عم أبحث إذن؟

«يا أيها الإنسان عم تبحث؟»
يقول شوقي في إحدى قصائده للأطفال.
لا أدري، ربما كنت أبحث عن الجمال. قد يكون الجمال هو الحقيقة الوحيدة في هذا العالم.
الجمال بمعنى الاتساق والتعالق والتكامل والانسجام من جهة، ثم الإحساس بذلك كله من جهة أخرى.
والجمال موجود في الطبيعة، لكن جمال الطبيعة بارد محايد مفارق قاس، وبدون إحساس. لذلك نهرب الى جمال الثقافة. وجمال الثقافة هو الفن.
في الطبيعة جمال نحس به.
في الفن نبحث عن جمال يحس بنا.
عن هذا الجمال أبحث حين أقرأ أو أتذوق الفن، وعنه أبحث حين أكتب.

هل عليَّ أن أقوم بنقد ذاتي وأرحل؟

لا تستعجل. سوف أرحل على أي حال، قمت بنقد ذاتي أو لم أقم.

الكتابة بمعنى من المعاني كتابة نقدية، لا للعالم وحده وإنما للذات أولاً؛ وعلى هذا المستوى، فهي ليست سؤالا مطروحا على العالم وحده، وإنما هي سؤال مطروح على الكاتب، هل بإمكانك أن تسلط الأضواء على ما يتحرك، الآن، من رمال تحت قدميك؟ وهل مازلت مصرا على المشي في الجمل الاعتراضية الهادئة؟

حين يتحدث الإنسان مع الآخرين، لا يصرح بحقيقة نفسه. حين يقول: أعتقد/ أتصور/ أشعر… إلخ، لا يقول ما يعتقده ويتصوره ويشعر به فعلا، بل يقول فقط مايهمه أن يعتقد الآخرون أنه يعتقده، فيرضيهم بذلك أو يسخطهم أو… ليس لأنه يسعى إلى نيل رضا الآخرين أو يتحداهم بإسخاطهم، بل فقط لأنه يشعر بضرورة أن يستبطن شيئاً، أن يملك سراً، أن يُكِنّ في سريرته هوية خاصة به، لا يعرفها الآخرون. أحيانا لا توجد هذه الهوية مطلقا، يوجد فقط الشعور بأنها هناك، ولكن ذلك كاف للتوازن النفسي، كاف للإحساس بأن للإنسان «داخلاً» يوازي «خارجه» الذي يعرفه الآخرون.
هذا الداخل هو «بيتنا الخاص» الذي نملكه مِلكية حقيقية، ونسكنه حين يضطهدنا العالم، ويسكننا هو دائماً.
بالنسبة لي، هذا «البيت الخاص» الداخلي هو ذواتي التي أمْتَح منها.
وهو أيضا «آخَرِي» الذي أحاوره، فأسائله عن العالم، وأنقد العالم به.
لكنني أضجر أحيانا فأرتدّ حتى على هذا الداخل نفسه بالتشريح والنقد، فيغيض ويرسب، حتى يصبح ماؤه غوراً، وأصبح معه كصاحب الجنتين في سورة الكهف، أقَلِّب كفّيّ ندماً على الثقة العمياء، بالذات، وعلى الفرح الساذج بداخل الذات، أو بوهم داخل الذات.

تتقاسم مع زملائك في مجموعة البحث في القصة القصيرة هم الترحال في أرض القصة دون سواها، لماذا اخترت الاكتفاء بالعمل في المجموعة، وانصرفت عن الإطارات الأخرى إلى درجة أن البعض يفسر موقفك هذا باليأس من مؤسسة مثل اتحاد كتاب المغرب التي يتهمها البعض بالارتماء في أحضان وزارة الثقافة (أو في حضن المؤسسات الثقافية الموازية التي أنشأتها الدولة)؟

الكتابة كالموت يعانيها

المزيد


الكاتب في المغرب : بين وعي النخبة وسقوط المثال..

أكتوبر 27th, 2008 كتبها حمو زروال نشر في , ادب

توطئة…

نظرا لاهمية الكتابة عند المديني، اثرت ان اقدمه في اقلام وذلك

تعميما للفائدة.

  الكاتب في المغرب : بين وعي النخبة وسقوط المثال..

أحمد المديني

يثير موضوع (٭) النخبة وارتباطاتها وامتدادات المجال الذي تشتغل فيه من الصعوبات والإشكاليات أكثر مما يسمح برؤية متبصرة ويقود إلى فهم ميسّر واستخلاصات ممكنة. وهناك أكثر من سبب في هذه الصعوبة، خاصة حين يعالج الموضوع في النطاق العربي: أولها جِدته بحكم اتصاله بحقول ومباحث ما تزال في طور التجريب،أو على كل فهي منسجمة مع نماذج خارجة عن البيئة العربية بالدرجة الأولى، وعموما البلدان السائرة في طريق النمو، أكثر من توافقها مع هذه والأنماط الاجتماعية والطبقية المختلفة التي سادت فيها عبر العصور، وصولا إلى العصر الحديث بمستجداته الهائلة. ثانيها انتماؤه إلى إطار أوسع، قد يكون الطبقة الاجتماعية، تارة، والعشيرة والقبيلة، تارة أخرى، أو تنضيدات فئوية أخرى طورا، مما يجعل كل محاولة للتحديد وتوطيد المفهوم في علاقاته المتشابكة مع امتداداته وتأثيراته عرضة للابتسار والاضطراب المفاهيمي والمنهجي. ثالثها،وليس آخرها، كون هذا المفهوم ُوجِد وما يزال في نقطة تقاطع بين تيمات ومدارات متعددة،محكوم مرة بالنظرة والتحليل التاريخي، ومرة بالتوصيف الاجتماعي والتمركز الاقتصادي، وبالوضع الاعتباري الثقافي،وهي جميعها مناسبة وضرورية، لكنها تتضمن في الوقت نفسه دلالة إيديولوجية، بالمعنى القدحي،بحكم إحالتها على الطبقية والفئوية المستغلة أو المتحكمة في القرار والثروة.
بيد أن أكبر صعوبة في معالجة موضوع كهذا، علاوة على تذبذبه المستمر، هي المتمثلة في انسيابيته إن لم نقل انزلاقه المستمر في الوقت الذي يشهد فيه العالم تحولات مثيرة على المستويات كافة، في قلبها الصيغ والمفاهيم التي استتبت في العقود الأخيرة من القرن الماضي أدوات لفهم هذه الخانة الملتبسة ومعْيَرَة وضعها بين الهياكل والبنيات الرائدة في المجتمع. هكذا لا يمكن للمفهوم أن يؤخذ بداهة إلا عند الذين جمدت عندهم أدوات التحليل،أو يرتدون إلى حقب خالية، أي أصبحت في حكم الماضي،أو هم بطريقة ما يتشبثون بمنظومات فكرية وإيديولوجية بات الواقع يخاصمها،وانتمت إلى مرحلة حكمتها إواليات وتراتبيات اجتماعية أقرب إلى أمس منها إلى حاضر متسارع التغير،وهو الأغلب على ما نرى. من هنا يحتاج كل محلل لهذه الظاهرة إلى إخضاعها بأكبر قدر إلى التنسيب،من جهة،وإلى الأخذ بعين الاعتبار تاريخيتها،أو ما كان استقر منها ويسمح،بالتالي، بفهمه وتأويله من نواح عدة.
نحن نميل إلى هذا،ونزيد قائلين إننا نحب أن نختار من الموضوع واحدا من تمثيلاته المختلفة،لا ندعي بتاتا أنها تنوب عن غيرها، فكل عنصر ينفرد بخصوصيته لا محالة، وفي الآن عينه يتعذر فصله عن شجرة أنسابه المؤصلة له، الموطدة لشرعيته أو لا يكون. نختار الكاتب، أو الكتاب بوصفهم يمثلون إحدى الشرائح المتميزة والقديرة والتي شغلت في مختلف المجتمعات مواقع متقدمة،وعبرت في مراحل حاسمة من تاريخ الإنسانية عن مواقف مؤثرة، سواء بإبداعاتها،أو بما نادت ودافعت عنه من قيم أدت عنها الثمن الباهظ . مما يعزز هذا الاختيار عندنا ارتباط هذه الفئة شبه الدائم بموقع الريادة التي تروم التغيير أو الإصلاح، وتنشد التجديد في مجالها الخصوصي،بانسجام مع أفق فكري وحياتي يريده للمجتمع، أيضا.
إن وضع النخبة ـ من المناسب أن ننبه إلى أننا نعني في الحقيقة ُنخبا عدة لا واحدة، وأن الحديث عنها بصيغة المفرد لا يفيد ضرورة الإفراد،فكل طبقة تملك نخبتها،وضمنها اختياراتها التي تطرحها وسيلة لعلاج أوصاب المجتمع،وتحقيق نهضته عدا الصراعات بينها،الخ..(وجملتها حصره العروي في مصنفه المعلوم”الإيديولوجية العربية المعاصرة”)ـ ؛ نقول إن وضع النخبة في أقطار العالم العربي قاطبة ارتبط تاريخيا،وأساسا، بمبدأ الإصلاح،
نفسه الذي سمح لها بأن تتبلور وترسم استراتيجيتها وتصوغ دعاواها،وباختصار فإن الخطاب الإصلاحي الذي انطلق منذ القرن التاسع عشر في المشرق العربي، لينتقل لاحقا إلى مشرقه، تأهّل به رعيل من المفكرين والدعاة السياسيين والفقهاء ليشغلوا دور النخبة ويرتادوا مجتمعات كانت تتردى في التخلف،بعد أن خرجت من التطور التاريخي وأصبحت نهبا للانحطاط وتضييع السيادة.
ويمثل الكتاب نواة مركزية وسط النخبة العامة للمثقفين، بتباين الإسم الذي أخذته هذه الفئة الواسعة بين الماضي والحاضر، ولدى هذه الأمة وتلك. ففي فرنسا،مثلا،ومنذ ما عرف بقضية الضابط دريفوس الشهيرة(1898)(1)،والتي نجم عنها أول موقف كان الروائي والمساجل الكبيرإميل زولا E.Zola 1940ـ1902) قد فجره بمقاله التاريخي: “J?accuse” (إني أتهم) (جريدة L?aurore 13 يناير1898)(2) ضد الذين أدانوا الضابط اليهودي،من دولة ومجلس حرب،وغيرهم،ومعه أصبح لفظ أو تسمية “المثقفين” مرتبطا بالبيانات والإدانات واتخاذ مواقف محددة من العصر وأحداثه. كان فردناند برونتيير مدير“La revue des deux mondes ” وردا على بيان إدانة صادر من المجموعة النصيرة الداعية لتبرئة دريفوس في وجه معادي السامية، قد اتجه في مقال له بالمجلة المذكورة إلى نحت اسم (les Intellectuels) لتعيين من يعتبرهم نوعا من النبلاء:”الأشخاص الذين يعيشون في المختبرات والخزانات، وهذا في حد ذاته يفضح مساكا منحرفا من غرائب عصرنا،أقصد المزعم الذي يرفع الكتاب والعلماء والأساتذة والفلاسفة إلى مصاف رجال خارقين…”(3). انطلاقا من هذه القضية لن يظل الشأن العام حكرا على الحكام ورجال السياسة، بل يتعداهم إلى اؤلئك الذين يفترض أنهم معتكفون على مخطوطاتهم، أو معلقون في أبراجهم العالية، فئة الكتاب والمفكرين،حملة القلم عموما. ما جعل فرنسا طيلة القرن الماضي مسرحا لمواقف المثقفين في قضايا تعد اليوم تاريخية،أثارت ضجة في وقتها، مرتبطة بكبار أعلام الأدب والفكر، وتبلورت من خلالها تيارات إيديولوجية وفنية وفلسفية، تقع في صدارة تراث الحداثة المتوارثة،لنتذكر أندري جيد،والثورة السوريالية،ومؤتمر كتاب1935،سارتر،وريمون آرون
وقضية الأدب الملتزم، وتداعيات حرب الجزائر على الساحة الثقافية الفرنسية،ولا ننسى أخلاقيات ألبير كامي، ثم الامتدادات الملتهبة ولانقلابية التي أعقبت حركة ماي1968 ، وكان لها ما بعدها في إطلاق تيار فلاسفة وعلماء اجتماع جدد (ألتوسير، فوكو، بورديو، بموازاة كتاب ونقاد الحداثة الأدبية، بارت وسوليرس على الخصوص،) وصولا إلى ما بات البعض يطلق عليه “عهد نهاية المثقفين”(3). أسماء وتيارات وعلامات اتسعت وترسخت بها رقعة التأثير الفكري

المزيد

لا حدود لذاكرتي…

أكتوبر 2nd, 2008 كتبها حمو زروال نشر في , ادب

لا حدود لذاكرتي…

 

 

لا تستغرب إذا أصبح السجين يجلد السجان… وينسج البطولات. هذا ما اشعر به. وأنا أتوغل في الدروب الضيقة والقديمة للمدينة… وأتذكر لحظات الطفولة حيث كنت اسكن القرية. وأتذكر في سنة 67 حين كتبت على جدار بيتنا عاشت فلسطين دون أن اعرف معناها ولا مبناها…في تلك القرية حيث كان لا شيء يحد رؤياي… يتراءى جبل كورت والسهل والوادي على السواء…

وأتساءل لماذا يقبل الزبناء على نفس المقهى في الوقت الذي أصبحت فيه بين المقهى ومقهى مقهى…

اختر ما شئت . بضاعة متنوعة معروضة… كنا نتناول جميع القضايا العربية. ونتوقف طويلا عند قضية القضايا… فلسطين الحبيبة. وأتذكر في بداية الثمانينات حينما كنت اسكن مشرع بلقصيري… اقتني مجلة -فلسطين الثورة - وكذلك مجلة  - لاماليف –والذين يذكرون هذه المجلة يعرفون

المزيد


كن رجلا…!!!

أغسطس 30th, 2008 كتبها حمو زروال نشر في , ادب

لن انسى ذلك اليوم الذي ودعت فيه ابي وامي. وانا متوجه الى جنوب المغرب لاول مرة في حياتي بعدما عينت كمدرس هناك. كان ذلك في بداية الثمانينات يوم غادرت العش الذي الفته.حينها اكملت العقد الثاني من عمري, كانت الدموع تغالب مقلتي حين ارى امي وهي تذرف الدموع وراء لثامها الاسود, كم كنت اكابر واتذكر قولة ابي , كن رجلا…

واعلم انه وضعني تحت الاختبار الكافي حينما كان يحملني المسؤولية وهو يغيب عن المنزل في مامورية. فالولد سر ابيه, وحينما كان يرجع اقدم له تقريرا مفصلا عن كل ما قمت به تجاه اسرتي الصغيرة. وكان يزداد ارتياحا حينما كنت اقدم له مبلغا ماليا تبقى لدي مما قد انفقته, فيبدو راضيا عني لاني لم اخن الامانة, وكان يقول لي دائما اترك المبلغ عندك لتزده على ما سياتي…

لقد اصبحت رجلا, وكنت اتكلف بالصغيرة والكبيرة بشؤون المنزل, فامي كانت لا تشتري ولا تبيع, ولاتقوم بهذه المعاملات, في المنزل منكبة على تلبية طلباتنا . وفي العشي يجتمع عندها الجارات في بهو الدار يتحدثن عن امورهن وامور صغارهن وهن يحتسين القهوة وما طاب من الارغفة بالسمن البلدي والعسل, ثم ياتي الشاي ايضا في المرحلة الاخيرة, الشاي الذي لا تشربه امي منذ ان كانت في السابعة من عمرها بعد حادث تسمم كاد

المزيد


ظاهرة الأعمال الشعرية «الكاملة» بالمغرب

يوليو 5th, 2008 كتبها حمو زروال نشر في , ادب

محمد السرغيني محمدبنطلحة محمدبنيس

نبيل منصر
تعزز المشهد الشعري المغربي، في الخمس سنوات الأخيرة، بظاهرة إصدار الأعمال الشعرية «الكاملة». وهي ظاهرة بقدرما تفصح عن نضج شروط التداول الشعري تكشف عن دينامية الحقل الثقافي المغربي، الذي تدعم بإصدارات نوعية، لا تنحصر فقط في الحقل الفلسفي واللساني والنقدي، بل تمس مختلف أجناس التعبير الثقافي، بما في ذلك الإبداع القصصي والروائي، هذا الإبداع الذي شملته، بدوره، ظاهرة إصدار الأعمال «الكاملة» بشكل اطرادي.

بدأنا نجد أعمال المؤسسين من جيل الستينيات من شعراء( عبد الكريم الطبال) وروائيين( عبد الكريم غلاب) وقصاصين ( محمد زفزاف وادريس الخوري) تحضر إلى جانب أعمال المجددين من جيل السبعينيات، كأعمال المهدي أخريف( شاعر) وأعمال الميلودي شغموم ( روائي) وأعمال عزا لدين التازي ( قاص وروائي). وهذه الأعمال صدرت جميعها عن وزارة الثقافة التي بادرت بإطلاق سلسلة نشر الأعمال «الكاملة»، لتلبي بذلك نداء ملحا فرضه التراكم الثقافي، كما فرضته حيوية السؤال الأدبي بالمغرب.
ولم تكن، في الحقيقة، إصدارات وزارة الثقافة تحتل وحدها المشهد، بل جاءت لتعزز حضور أعمال أخرى لبعض الكتاب والشعراء الخارجين عن التعاقدات والاشتراطات المؤسسية المباشرة، كأعمال أحمد بوزفور( ديوان السند باد) وأعمال محمد بنيس ومحمد بنطلحة.. وبذلك لم يعد إصدار الأعمال الأدبية»الكاملة» تقليدا مشرقيا خالصا مرتبطا بالمراكز الثقافية العربية القديمة،(لبنان/ مصر/ العراق/ سوريا) بل أصبح جزءا مندمجا في دينامية ثقافية عامة سيكون لها أبعد الأثر على مستقبل الأدب المغربي.
ويهمنا، في هذه الورقة، أن نحصر اهتمامنا في الأعمال الشعرية. وسنحاول، من خلال تقديم ثلاثة نماذج، الوقوف على التقاطعات والتمايزات التي تكشف عن مشترك أو خصوصية الممارسة النصية وما يسندها من تصورات نظرية لجيل السبعينيات في المغرب الشعري الحديث. وهذه النماذج تتمثل في الأعمال الشعرية لمحمد بنيس، وقد صدرت بشكل مشترك، في جزأين، عن دار توبقال والمؤسسة العربية للدراسات والنشر(2002)، والأعمال الشعرية لمحمد بنطلحة التي صدرت، في جزء واحد، بعنوان»ليتني أعمى»، عن فضاءات مستقبلية بالدار البيضاء (2002)، ثم الأعمال الشعرية لمحمد الأشعري الصادرة بدورها في جزء واحد، ولكن بشكل مشترك، عن اتحاد كتاب المغرب ودار الثقافة (2005).
والملاحظة الأولية هي أن هذه الأعمال تشترك في كونها لشعراء أحياء، بل وفاعلين في المشهد الشعري المغربي إلى جانب أصوات من جيلي الثمانينيات والتسعينيات، كما أنها أعمال جاءت لتغطي ما يشارف الأربعين سنة من تجريب كتابة القصيدة، بدرجات مختلفة من الوعي والإصرار والنسكية، دون أن تعرف هذه السلسلة الزمنية تقطعات في الكتابة الشعرية، أو انقطاعات وسمت بعض التجارب الشعرية السابقة بالمغرب كتجربة أحمد المجاطي مثلا، التي على أهميتها، لم تتجاوز إصدارا شعريا واحدا موسوما بـ «الفروسية».
تشترك هذه النماذج أو الأعمال الشعرية أيضا في كونها تتجنب، بشكل قصدي، إثبات صفة «الكاملة» في وسم ذاتها وتقديم تجربتها للقراء. وهي بذلك لا تزج بالتجربة الشعرية في خانة الماضي المغلق والمنتهي، بل تُبقي على انفتاحها الحيوي الذي يقيم في المستقبل، آخذة بعين الاعتبار، محتملات التجربة الموصولة في الحياة كما في النص. وإذا كانت أعمال محمد بنيس ومحمد الأشعري تحتفظ بصيغة «الأعمال الشعرية»، سواء بالتعريف أو بدونه، كعنوان وحيد لمصاحبة الدواوين الشعرية في رحلتها التداولية الجديدة، فإن أعمال محمد بنطلحة قد اختطت لنفسها مسارا آخر، بحيث جعلت تجربة الشاعر، بدواوينها الأربعة (قبل إصدار ديوان «قليلا أكثر»)، تنضبط لعنوان جامع هو عنوان «ليتني أعمى». وغير خاف أن هذا العنوان، بصيغته الأسلوبية المخصو

المزيد


التالي



<?xml:namespace prefix = o />