بين المال و الدين … ثروة الدعارة و ثروة المثقفين

أبريل 26th, 2008 كتبها حمو زروال نشر في , حضارة

 

قرأنا لكم .. بين المال و الدين … ثروة الدعارة و ثروة المثقفين

تعرّض الدعاة في الأيام الأخيرة لحملة ضخمة من الانتقادات، من قبل الرأي العام والعديد من المثقفين ، بسبب التقرير الذي أصدرته مجلة «فوربز العربية» في عددها الأخير الصادر في مارس 2008 بعنوان «نجوم الدعوة»، والذي أجرت من خلاله تصنيفا لأعلى دعاة الدين الإسلامي دخلا خلال عام 2007 وصل على حد قولها الى عدة ملايين من الدولارات، موضحة أن الدعوة أصبحت مصدرا للدخل والثروة مما يجعلها لاتختلف عن غيرها من نشاطات الأعمال، ومما أعطى انطباعا سلبيا لدى الجمهور حول مصداقية هؤلاء الدعاة وأهمية الرسالة التي تحتضنها الدعوة إلى الإسلام.

حسب ما أوضحته المجلة تصدّر الداعية المصري الشهير «عمرو خالد» القائمة بصافي دخل بلغ 2.5 مليون دولار، تلاه في المرتبة الثانية الداعية الكويتي «طارق سويدان» بدخل صافٍ بلغ مليون دولار، ثم الداعية السعودي «عائض القرني» مؤلف الكتاب الشهير «لا تحزن» بدخل وصل إلى 533 ألف دولار. وجاء في المرتبة الرابعة الداعية المصري «عمر عبد الكافي» المقيم في الإمارات بدخل صافٍ بلغ 373 ألف دولار، ثم الداعية السعودي «سلمان العودة» بـ 267 ألف دولار.
وقد أشارت المجلة في افتتاحيتها إلى أن الدعوة في مجال الدين قائمة أساسا على نشاط فردي ومؤسساتي، موضحة أن مصادر دخل الدعاة تركزت في الأنشطة المختلفة للدعوة من إنتاج تليفزيوني وبرامج الفضائيات والأشرطه الدينية الى جانب المؤلفات التي عمل هؤلاء الدعاة على وضعها خلال السنوات السابقة. وبذلك تكون قد أصبحت بالنسبة للعديد من القائمين عليها كما بالنسبة لبعض وسائل الإعلام وشركات الطباعة والنشر والإنتاج الفني، عملية تجارية بحتة أكثر من كونها رسالة تهدف لنشر الدعوة والوعي بأمور الدين!
وتضمنت القائمة إحصاء لعدد المؤلفات الفكرية والتسجيلات الصوتية لكل من الدعاة الخمسة، فيما نشرت المجلة ضمن عددها قصصا تروي أهم المحطات في حياة كل داعية، والمشاريع المستقبلية التي ينوي كل منهم القيام بها، لا سيما ما يتعلق منها بالإصدارات الجديدة والبرامج التلفزيونية التي يتم التحضير لها.
يذكر أن قائمة «نجوم الدعوة» تعتبر القائمة الأولى في الوطن العربي التي ترصد دخول دعاة الدين من مؤسساتهم ونشاطاتهم الفردية، وقد اعتمدت «فوربز العربية» في إعدادها على عدد من المعايير شملت العائد المادي على حقوق الملكية الفكرية التي يحصل عليها الداعية من شركات الإنتاج الفني مقابل تسجيلاته الصوتية، وكذلك العائد من بيع مؤلفاته والذي يحصل عليه من دور النشر وشركات التوزيع، والأجر الذي يتقاضاه عن البرامج التلفزيونية التي يقدمها أو يظهر فيها، بالإضافة إلى الدخل الذي يحققه من خلال الأنشطة الفكرية الأخرى كالتدريب والمشاركة في المحاضرات التدريبية والتثقيفية. وقد استثنت المجلة من دخل أعضاء القائمة كل ما يتعلق بالاستثمارات الفردية التي لا تمت للنشاط الدعوى بصلة، وكذلك الهبات والتقديمات المادية التي يحصل عليها هؤلاء سواء من جهات حكومية أو غير حكومية.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو

المزيد


بداية الكتابة

نوفمبر 21st, 2007 كتبها حمو زروال نشر في , حضارة

كانت الكتابة. خلال زمن طويل. وهي الوسيلة الوحيدة لنقل اللغة عبر المسافات. وتعتبر هذه الضرورة الأساسية اصل نشأتها. وتتمتع الكلمات المكتوبة بالمقارنة مع اللغة الشفوية. بامتياز آخر يتمثل في  ضمانها لا استمرارية هذه الأخيرة والحفاظ عليها. وكانت هاتان الوظيفتان. اوهاتان الخاصيتان. كافيتين لتقدم الحضارات الأولى على منح الحرف ليس فقط سلطة ودلالة مقدستين. بل أصلا إلهيا.

وننعت ب- اللاابجدية- الأنساق الخطية التي لا تتوفر على أبجدية. وانه لشبه مؤكد أن أولى الكتابات في التاريخ الإنساني كانت جميعها لا أبجدية. لان فكرة الربط بين حرف وصوت بطريقة لا تبقى معها حاجة سوى إلى بضعة حروف لنقل اللغة المنطوقة. هذه الفكرة البسيطة ظاهريا بالغة التعقيد في الواقع. وكان تفكيك الكلمات إلى أصوات. وتدوينه

المزيد





<?xml:namespace prefix = o />