قصة جديدة للأديب السوري المبدع زكريا تامر..

نوفمبر 20th, 2008 كتبها حمو زروال نشر في , قصة

قصة جديدة للأديب السوري المبدع زكريا تامر..

احترقت الغمامة والموسيقى، والورد ودمى الأطفال، فلم أجد مكانًا أختبئ فيه سوى نهر كثير المياه، وهناك عشت طوال سنوات وحيدًا مستسلمًا لطمأنينة غامضة، حتى جاء في أحد الأيام صياد هرم، فانتشلني بصنارته من قاع النهر، وحدق إلي باستغراب وأسف، وقال: (ظننت أنك سمكة).
فقلت له متصنعًا المرح: (لا تخطئ، فالإنسان أفضل وأروع من السمكة).
فنظر إلى الشمس الآفلة بعينين مجهدتين، وقال: (مساكين أولادي، سينامون الليلة دون أن يأكلوا).
فأحنيت رأسي بخجل، ثم قلت له: (كيف صدقت ما قلته لك؟ كنت أمزح فأنا سمكة).
قال الصياد: (ولكن الأسماك لا تتكلم).
قلت بصوت متهدج: (أنسيت أن البحر غني وأسماكه متنوعة؟ أنا سمكة من نوع غريب، تتكلم وتشبه

المزيد


حالة معتادة جدا…

أكتوبر 16th, 2008 كتبها حمو زروال نشر في , قصة

حالة معتادة جدا…

 

تعطلت سيارته وسط الطريق… قام بجميع المحاولات لإنقاذ الموقف، لكن  جهوده باءت بالفشل… احمرت وجنتاه من الخجل، أصابته حالة من الارتباك، يلعن السيارة وهو يتصبب عرقا…ما كان عليه إلا لينزل، ويبحث عن من يقوم – بدفعة لله – لا احد استجاب لنظراته، وعلامات الأسى والسخط تظهر على وجهه.

قاوم من جديد، وعاود الكرة لعله يتوصل إلى الحل…

ما كان عليه إلا أن يدفع السيارة لوحده ليركنها على جانب الطريق وسط الزحام وخليط من السيارات…

لا يسمع غير أ

المزيد


بين الغفير والوزير…

مارس 7th, 2008 كتبها حمو زروال نشر في , قصة

لي صديق. أخوه وزير…  حظه مميز. أليس كذلك؟! ربما ا التمييز قد يدوم لبضع سنوات أو على الأكثر خمس سنوات. وقد تكون هذه السنوات عجافا.

المهم… صديقي أخوه وزير. أحظى برائحة الوزارة دون أن اسميها. هذا لا يليق بي وبكم… اجلس مع صديقي في المقهى… واخو الوزير لا يؤدي ثمن القهوة. اركب مع صديقي السيارة الفارهة. وأقوم بتأدية واجب الركوب في المقهى لأننا نحن المزاليط يقتلنا كبرياؤنا ويحاسبنا إن قمنا بشيء لا يرضي . فهو كالضمير الحي . القليل في هذا الزمان…

لا شيء يفوتني. لأني لا انتظر خدمة من الوزير. كما لم انتظرها ممن سبقه إلى الو


المزيد


منحة ام محنة?

ديسمبر 12th, 2007 كتبها حمو زروال نشر في , قصة

خلال الأسابيع القليلة الماضية. حصل طلاب الجامعة. وبالخصوص في فاس على المنحة الدراسية بعد عصيان وتظاهرات.

هذه المنحة الهزيلة – التي لا تسمن ولا تغني من جوع  كما يقال – التي بقيت على حالها. لم تعرف زيادة منذ سنوات خلت.

ومع ذلك فهي تفي الغرض ولو يسيرا. ويحس الطالب أن له حقا في خزينة الدولة.

لكن ما أثار انتباهي.هوا لحسرة التي أحست بها ابنتي الكريمة – قدس – التي لم تحصل على منحة كزميلاتها. أحست بغبن شديد. كأنها لا تنتمي إلى هذا الوطن الذي تنكر لها.

نحن لسنا من علية القوم. ولا. ولا…

ليس لنا ارث. مدخولي متواضع . مد خول رجل تعليم. ورجل التعليم تعرفون ما يعانيه في بلدي من حيف ونقمة.

المزيد


التقاعد

ديسمبر 9th, 2007 كتبها حمو زروال نشر في , قصة

كان نشيطا في عمله. يحس بالرضى وهو يقوم بعمله رغم انه قرب على الستين.

لم يكن ينتظر لحظات الحسم. كأنه على موعد مع الموت. يوم راسلته الإدارة قصد ملء بعض الأوراق تمهيدا لإحالته على التقاعد.

كلما صادفته مغادرا مقر عمله. كان يقول بتهكم ذاتي. إني ذاهب إلى المقهى للعب الورق والاستئناس بالتقاعد. كان يمني النفس بلا شيء.

فالأيام المتبقية على نهاية الخدمة توحي له بنهاية عمره. الكثيرون هم من يرفضون هذه الوضعية. ويتمنون البقاء في عملهم إلى حين دنو اجلهم – حتى يدي مول الأمانة أمانته –

فالدولة لم تهيئ أي شيء يذكر للمتقاعد. تجدهم يفترشون الكارتون تحت شجرة طاعنة في السن أو محاذين للأسوار. يقتلون الوقت أم هو الذي يقتلهم إما في لعب الضا

المزيد


الحب الاول

نوفمبر 15th, 2007 كتبها حمو زروال نشر في , قصة

عرفت حبي الأول في قرية صغيرة وهادئة. ربما أقول كانت معزولة. ولكن مع ذلك كانت تستقبل موظفين في مختلف القطاعات. في التعليم. في الصحة. في الداخلية. في الفلاحة…

كنت و أقراني نعيش كبتا قاتلا على جميع الأصعدة. حدث ولا حرج.

بدا ذلك في السنة الختامية من التعليم الابتدائي. كنا نتبادل الرسائل الغرامية . وتذكرت ذلك.هذه الأيام يوم قدمت للطلبة موضوعا إنشائيا في موضوع. محاورة تفاضلية بين الرسالة الالكترونية والرسالة البريدية.

أين أيام الرسائل البريدية وما تعلمه للإنسان من خط ومعنى ومبنى وأسلوب جيد والتلاعب بالألفاظ والمحسنات البديعية وهلم جرا.

أخيرا استفقت من يقظتي . وعاودني الحنين إلى أيام خلت. إلى فرقة المسرح استعدادا لمرور المعشوقة أمال.تبدأ أطوار المسرحية اليونانية بجوار الصبار ولأقل. الهندية- الزعبول.. مس

المزيد


ليست كالاغاني…

نوفمبر 3rd, 2007 كتبها حمو زروال نشر في , قصة

ليست كالأغاني

 

 

في الطفولة الساذجة… تحسست الألحان والطرب الشجي يوم كنت جالسا على كرسي في دكان حلاق شعبي… صوت أم كلثوم يطرب الفضاء الضيق. لم أكن اعرفها. لم أكن اعرف ما تقوله. لكن شدني هدا الصوت الشجي. الصوت الجديد في حياتي… ادناي الصغيرتان تحسستا هدا الإبداع الراقي… بينما الحلاق. الأنيق في هندامه. كان يدندن ويردد ما تقوله أم كلثوم.

مند دلك التاريخ. لست اذكره. بل بعد الحساب الافتراضي. أقول الستينات. بدأت صداقتي مع الراديو في المنزل. اقلب الموجة تلو الأخرى. بحثا عن هدا الصوت… بعدها سمعت ترديدا من أغنية- يا قاطعين الجبال-. شدني هدا الصوت الجهوري والجوهري…والدي ظل لحد الآن يشنف سمعي. صوت عبد الهادي بلخياط مع احترامي للأصوات المغربية الأخرى وهي معروفة. صنعت تاريخ الأغنية المغربية. لم اعرف اد داك من هو صاحب هدا الصوت القوي. ومع توالي الأيام والسنوات. اتسعت مداركي. وبدأت  استرق السمع  إلى الأغاني أينما مررت. من دكان أو من منزل. يوم كان الراديو

المزيد


الشارع

أكتوبر 29th, 2007 كتبها حمو زروال نشر في , قصة

دفعه صديقه الخجول من الخلف…

-        أين شجاعتك.

-        هاهي أمامك

مؤخرتها مكورة. وكل العيون تتلهف إليها وهو اللحظة يبتلع ريقه بصعوبة… لقد نشف حلقه . وتهيجت فرائسه للدفىء بوحشية. بينما صديقه لم يرحمه. لا زال يطارده بكلامه وتشجيعا ته.

-        تقدم أيها الخجول

-        ادا لم تستغل الظلام. فسيفوتك كل شيء.

تشجع وتقدم حتى لا يفتضح أمره. وهوفي غاية الارتباك. تقدم كأعمى لا يبالي بالمخاطر. يبحث عن الكلمات وعن المقدمات المناسبة… لكن بدون جدوى. لا شيء يخطر بباله. انطلق حتى وصل بالقرب من الفتاة. أحست بمضايقته. تبادلا نظرات غير مفهومة.

-*سمحي لي أختي نتكلم معاك *

- * ملكي ما كتكلميش … زيزونة *

لم ترد عليه ولو بكلمة. رغم دلك أصر على المطاردة وملاحقتها.

لم يجد الكلمات المناسبة.

ردت عليه بلطف/  * ماشي حشومة عليك *

تكلمت أخيرا . تنفس الصعداء.

ثم زادت في كلامها * عفاك اخويا  الشارع*. وعيون الناس لا ترحم.

المزيد


حكاية الطفل والقطة

أكتوبر 25th, 2007 كتبها حمو زروال نشر في , قصة

حكاية الطفل والقطة

 

هدا الصباح… ليس كالصباحات السابقة والمعتادة. اكفهرت السماء وأمطرت. أمطار غزيرة تنقر شباك غرفتي كالعصافير التائهة.

لم تثني الأمطار عزمي. حملت محفظتي ومظلتي . خرجت أتعثر في مشيتي. كنت وحدي في الطريق. تبلل حدائي. قطرات مطر تغازل مظلتي الصغيرة …وتعلو في اتجاه الريح…

كنت أتمنى أن تطير بي كأطفال الرسوم المتحركة.

في ركن خال من دربي الموحش. سمعت أنينا ومواء… اقتربت بفعل الفضول الطفو لي. وجدت قطة صغيرة تشكو…تتألم من قساوة البرد والجوع…

لا احد يبالي بها… اخدتها . مسحت عنها الماء. وضعتها في محفظتي حتى أعيد لها شيئا من الدفء. شيئا من الحنان. أعطيتها قطعة جبن كانت بجيبي.

حينما وصلت إلى المدرسة… دخلت حجرة الدرس. جلست في م

المزيد





<?xml:namespace prefix = o />